بيان صادر عن الإئتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان
حول القانون الذي تم إقراره في جلسة المجلس النيابي اللبناني المنعقدة في 17 آب 2010
قانون مجزؤ وشكلي يبقي على حالة الحرمان ولا يلبي الحد الأدنى من متطلبات حق الحقوق الإنسانية وحق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان
بعد طول إنتظار دام ما يتجاوز ال62 عاما بقليل، جاءت نتائج نقاشات المجلس النيابي اللبناني في مشاريع القوانين التي تم إقرارها أقل بكثير من توقعات الشعب الفلسطيني في لبنان الذي كان يتابع بأهتمام شديد وقائع ونتائج إجتماع المجلس النيابي بأمل فتح صفحة جديدة في تاريخ علاقة الشعبين اللبناني والفلسطيني تقوم على التضامن والتكافل ومبدأ شرعة حقوق الإنسان.
:فما تناولته ونشرته وسائل الإعلام المرئية والمسموعة حول وقائع مناقشات ووإقرار قانون "الحقوق المدنية والإجتماعية" او "حقوق الفلسطينيين" يشير إلى ويبيّن التالي
أن النقاش ومشروع القانون الذي أقر في جلسة المجلس النيابي اللبناني المنعقد في 17 آب جاء مجزوءا وغير شامل حيث انه لم يشمل الحقوق الإجتماعية و الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، كما لم يكن شاملا في نقاشه لحق وقانون العمل. فقد تمحور مشروع القانون والنقاش حول تعديل مادة واحدة فقط من قانون العمل (هي المادة 59 من قانون العمل اللبناني) ومادة واحدة من قانون الضمان الإجتماعي (المادة 9)
أن التعديل الذي تم نشره حول المادة الـ59 من قانون العمل اللبناني وبعدما جرى تعديله من قبل لجنة الإدارة والعدل نص على: «يتمتع الأُجراء الأجانب عند صرفهم من الخدمة بالحقوق التي يتمتع بها العمال اللبنانيون شرط المعاملة بالمثل، ويترتب عليهم الحصول من وزارة العمل على إجازة عمل. يستثنى حصراً الأُجراء الفلسطينيون اللاجئون المسجلون وفقاً للأصول في سجلات وزارة الداخلية والبلديات ـــــ مديرية الشؤون السياسية واللاجئين ـــــ من شرط المعاملة بالمثل ورسم إجازة العمل الصادرة عن وزارة العمل». إن هذا التعديل إنما يسمح للفلسطيني بمزاولة المهن بإستثناء تلك المحصورة في المهن الحرة، كما يبقي القانون على شرط الحصول على إجازة عمل مع إلغاء الرسوم المستحقة لاستصدار إجازة عمل. وهذا ما يشبه الى حد بعيد، (إذا ما تم إستثناء رسوم إجازة العمل) ما تم تضمينه في مذكرتي وزيري العمل طراد حمادة (رقم 67/1 عام 2005) وبطرس حرب (رقم 10/1 عام 2010)، واللتين لم تعالجا مشكلة عمل الفلسطينيين في لبنان. فقد أشارت أرقام وزارة العنل حول إجازات العمل للفلسطيين في لبنان في الفترة الممتدة ما بين عامي 2007 و2009 الى تراجع في أعداد تلك الإجازات الجديدة او تلك التي يعمل الى تجديدها. ففي عام 2007 تم إصدار 105 إجازات للفلسطيين (102 تجديد إجازة و3 إجازة جديدة)، أما في العام 2008 فقد تراجع الرقم الى 79 إجازة (منها 78 تجديد إجازة و1 إجازة جديدة) فيما شهد العام 2009 المزيد من التراجع في أعداد الإجازات التي وصلت الى 66 إجازة فقط (وجميعها تجديد إجازة ولم تمنح أي إجازة جديدة). أن ما تقدم يشير بالملموس إلى ان القانون الذي تم إقراره من قبل المجلس النيابي اللبناني لن يعالج مشكلة العمالة الفلسطينية بشقيها في القطاع الخاص وفي المهن الحرة المنظمة في نقابات
أن العائق الأساسي الذي كان وسيبقى أمام الفلسطييني ليس كلفة الرسوم، إنما إجازة العمل وإيجاد كفيل، رب عمل، ليسهّل له استصدار هذه الإجازة هذا من جهة. ومن جهة آخرى فإن الحصول على إجازة عمل للأجير المياوم الفلسطيني الذي يعمل في مهن ليست بحاجة إلى رب عمل سيكون خاضعا ل «تدابير وإجراءات إدارية لتسهيل الحصول على إجازات العمل». لكن ذلك سيبقى خاضعا أولا وأخيرا الى تعاطف او عدم تعاطف الموظف المعني في وزراة العمل مع الفلسطينيين مما قد يعني إعاقة الحصول والإستحصال عل إجازة عمل
أن ما تم إقراره يعني عملياً إستمرار تقييد عمالة الفلسطينيين في القطاع الخاص و إستثناء المهن الحرة، خاصة تلك المرتبطة بالنقابات من مشروع قانون العمل المقدم والذي جرى التصويت عليه، كما الإبقاء على إجازة العمل للعمال والأجراء الفلسطينيين مع إلغاء رسومها المالية
أما فيما خص تعديل المادة 9 من قانون الضمان، خاصة في الفقرة الثالثة من المادة 9 بإضافة بند سادس جديد ينص: «يخضع اللاجئ الفلسطيني العامل ...لأحكام قانون العمل دون سواه لجهة تعويض نهاية الخدمة وطوارئ العمل» فالتعديل المقدم لم يشمل الفلسطيني من جهة تعويض نهاية الخدمة لقانون الضمان الاجتماعي وأبقاه في إطار قانون العمل، أي إلزام رب العمل اللبناني بدفع تعويض نهاية الخدمة، رغم أن العامل الفلسطيني الشرعي يدفع شهرياً للضمان من دون أن يستفيد من خدماته. وعيله فأن الصيغة التي تم إقراراها كما تلاها الوزير حرب في المجلس النيابي "يعفى المستفيد من العمال اللاجئين الفلسطينيين من شرط المعاملة بالمثل المنصوص عليه في قانوني العمل والضمان الاجتماعي، ويستفيد من تقديمات تعويض نهاية الخدمة بالشروط التي يستفيد فيها العامل اللبناني، ويتوجب على ادارة صندوق الضمان ان تفرد حسابا منفصلا مستقلا لديها، للاشتراكات العائدة الى العمال الفلسطينيين، على الا تتحمل الخزينة او الصندوق اي التزام او موجب مالي تجاههم " تعني إبقاء الاموز على حالها دون إستفادة العامل الفلسطيني من صندوق الضمان الإجتماعي
إن إئتلاف حملة حق العمل سيواصل حملته حول حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان الى حين الوصول الى عدالة شاملة في تطبيق شرعة حقوق الإنسان ولجهة إستثناء الفلسطيني من مبدأ المعاملة بالمثل في قوانين العمل، الضمان الإجتماعي والنقابات الحرة والى إلغاء إجازة العمل
